
كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول:
الجنوب جمر تحت رماد حارق، وحرارته ترتفع بصورة خطيرة، والمخاوف تتزايد من اقترابها من لحظة انفجار واسع، تتراكم عوامله مع السخونة المتزايدة للإعتداءات الاسرائيلية والتكثيف الملحوظ لعمليات النسف والتجريف والإحراق للقرى والبلدات، والأخبار التي تسبح في الأجواء، حول تحضيرات إسرائيلية لعملية هجومية على تلة علي الطاهر.
ووفق تقدير مسؤول كبير عبر «الجمهورية»، فإنّ «المنطقة تبدو وكأنّها دخلت في دائرة الخطر الشديد، والمخاوف بلغت ذروتها على امتداد كل المنطقة. وإذا ما تمعنا في الأجواء السائدة من لبنان إلى سائر الجبهات، سيتبدّى أمامنا جلياً انّ المنطقة تترنّح بصورة مخيفة جداً على حافة تصعيد واسع».
لقاءات عون في إيطاليا
التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في جنوب إيطاليا، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وبحث معها العلاقات اللبنانية ـ الإيطالية وسبل تعزيزها، إلى جانب التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وشكر عون إيطاليا على دعمها للبنان ودورها في استضافة المفاوضات الثلاثية، مؤكداً أهمية الضغط على إسرائيل للالتزام بصيغة الإطار التي تم التوصل إليها في واشنطن.
تقديرات تصعيدية
الرياح الإسرائيلية عاصفة بعوامل التصعيد، التي فرضت في الساعات الاربع والعشرين الماضية زناراً نارياً بالقصف والغارات وعمليات النسف والإحراق على امتداد المنطقة الجنوبية، بدءاً من قرى جنوب الليطاني وصولاً إلى منطقة صور وامتداداً حتى منطقة النبطية.
اتصالات ولا تطمينات
يكشف مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» عن حركة اتصالات عسكرية، وَعَد الجانب الأميركي بإجرائها مع الإسرائيليين، القصد منها احتواء الموقف، وخفض التوتر ومنع انزلاق الامور إلى تصعيد واسع. وقد صرّح الموفدون الأميركيون بوضوح عن رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في إبقاء الأمور في الجنوب اللبناني في نطاق السيطرة، ولكن حتى الآن، والكلام للمسؤول الرفيع، لم تبرز أي تطمينات معاكسة لاحتمالات التصعيد.
تصعيد غير مضمون
وحول احتمالات التصعيد ربطاً بالانتخابات الإسرائيلية، قال مسؤول أمني رفيع لـ«الجمهورية»: «الجيش الإسرائيلي يكرّر القول منذ اسابيع إنّه أعدّ الخطط وأجرى الاستعدادات للهجوم على تلة علي الطاهر والسيطرة عليها وتدميرها، فلنسلّم انّ تحضيرات هذا الهجوم وتجهيزاته مكتملة، والجيش الإسرائيلي على بعد أمتار من التلة، ويُطبق عليها يومياً لا بل ساعة بساعة بالقصف والغارات، فما الذي يؤخّره حتى الآن؟ الجواب البديهي والموضوعي، انّ نتائج الهجوم غير مضمونة، والأثمان التي ستُدفع قد تكون كبيرة».
لا موعد للمفاوضات
أكّدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية» أن احتمال انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل ضعيف، وأكّد ذلك ايضاً رئيس الحكومة نواف سلام بقوله «أن لا موعد محدداً حتى الآن لاستئناف المفاوضات».
زيارة صور
في هذه الأجواء، برزت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى إلى ثكنة بنوا بركات في صور. واكد سلام «أنّ كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها»، مشدداً على أن «استعادة السيادة لا تكون إلّا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي». أما الوزير منسى فقال: «زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب، بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي لاسترجاع سيادة الدولة».
































































