
كتبت صحيفة “اللواء” تقول:
في الوقت الذي كان الرئيس جوزاف عون يُنهي محادثاته الرسمية في الفاتيكان ومع رئيسي الجمهورية والحكومة الإيطاليَّين، كانت المعلومات تتحدث عن زيارة يعتزم أن يقوم بها الى روما قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل للبحث في ترتيبات مرحلة ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».
وفي السياق الجنوبي، نقلت الصحيفة عن نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري إبلاغه «سكاي نيوز» أن الجيش اللبناني مستعد لتسلم مرتفع علي الطاهر جنوبي البلاد، في حين شككت مصادر قريبة من حزب الله في ذلك، مؤكدة أن القيادة العسكرية مستعدة لتسلُّم التلة بشرط واحد، وهو وجود ضمانات واضحة أن لا يكون هناك دخول لجيش الاحتلال الاسرائيلي إليها بعد تسلُّمها من قبل الجيش اللبناني.
وكشفت أن الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد يسعى الى حل مسألة تلال علي الطاهر بطرح انسحاب الحزب منها وتسليمها للجيش اللبناني مقابل انسحاب اسرائيل من بلدة الخيام أو من موقع يوازيها في الأهمية، لكن كل طرف يشترط انسحاب الاخر قبله.
ويصل الى بيروت في وقت قريب رئيس الاستخبارات التركية ابراهيم قالن، في خضم سلسلة من الملفات بعضها يتعلق بسلاح حزب الله، وترتيبات الوضع في الجنوب، والعلاقات بين لبنان وسوريا.
وفي روما، أنهى الرئيس جوزاف عون لقاءاته الرسمية في الفاتيكان ومع المسؤولين الإيطاليين، والتقى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وعرض معها العلاقات اللبنانية الإيطالية وسبل تطويرها، وشكرها على «الدعم الذي تقدمه إيطاليا للبنان على مختلف المستويات».
وتطرق البحث إلى مرحلة ما بعد انتهاء فترة عمل القوات الدولية (اليونيفيل) في لبنان، والى الأوضاع في المنطقة.
وزار الرئيس سلام ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ورئيس الأركان وقائد قطاع جنوب الليطاني.
الرئيس سلام اكد أن «كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها»، مشدداً على أن «استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي»، وقال «نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم».
من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى إنّ «زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي لاسترجاع سيادة الدولة»، و«هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان».
وتعليقاً على إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج «حزب الله» على خلفية أنشطته الداعمة لـ«فيلق القدس»، كتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس عبر منصة «إكس»: «إن إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين».
وأعلن حزب الله أن الإدارة الأميركية خرجت بادعاء أن الحزب خاضع لسيطرة فيلق القدس، لتبرر من خلاله سبب اعادة ادراجه على لائحة العقوبات، واصفاً القرار بأنه «حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبنيتها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسياً ومالياً وأميناً بهدف حماية أمن العدو الاسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان».
تواصل الاستهداف الإسرائيلي لعدد من البلدات الجنوبية، وشهدت منطقة تلال علي الطاهر وموقع الدبشة ودوحة كفرمان في النبطية تصعيداً إسرائيلياً لافتاً، ونفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع.
































































