
كتبت صحيفة “النهار” تقول:
العامل الخطير الجديد الذي يضاف إلى احتمالات انفجار معركة علي الطاهر في أي لحظة، تمثل في بدء سريان تقديرات تقول بأن المستوى السياسي في إسرائيل قد لا يقف عند حسم السيطرة على علي الطاهر وأن نجاحاً سريعاً للجيش الإسرائيلي في حسم المعركة سيدفع في اتجاه توسيع الهجوم نحو مواقع “حزب الله” في إقليم التفاح.
لم تعد وتيرة التصعيد الميداني الليلية التي تشهدها منطقة علي الطاهر سوى المؤشر إلى تعمق العد العكسي لهذه المعركة التي يبدو أن محاذيرها الكبيرة لا تزال ترغم الجانب الإسرائيلي على عدم إضاءة الإشارة الخضراء للهجوم الكاسح على المرتفع.
وسواء كان الأمر جدياً أم مناورة فإن الجهات اللبنانية المعنية تتعامل من زاوية الجدية المطلقة مع أي تسريبات أو معطيات تتردد حول حسم معركة علي الطاهر وما بعدها خصوصاً أن توقيت التطورات المرتقبة سيدخل في اللحظة القاتلة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل في تشرين الأول المقبل.
ونقلت تقارير في هذا السياق عن مصادر ديبلوماسية بأن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد يقوم بوساطة تقوم على تسليم منشأة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، في مقابل انسحاب إسرائيلي من الخيام أو من موقع يوازيها في الأهمية.
وإذ استكمل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لقاءاته مساء أمس في روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وطلب منها الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار وناقش معها مرحلة ما بعد “اليونيفيل” والدور الإيطالي لتثبيت الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، يبرز إدراج الملف اللبناني أيضاً في المحادثات المهمة التي سيجريها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد والاثنين المقبلين في باريس.
أما في المشهد الداخلي فبرزت المصالحة العلنية بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى من على أرض الجنوب، وتحديداً في صور بعد تباين بلغ حد مقاطعة منسى جلسة مجلس الوزراء إثر ممانعة الرئيس سلام في إلقاء كلمة منسى في الجلسة التشريعية في معرض إقرار قانون العفو العام.
وبرزت زيارة الرئيس سلام الى ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، رئيس الأركان وقائد قطاع جنوب الليطاني.
الرئيس سلام اكد أن «كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها»، مشدداً على أن «استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي». وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: «حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم».
من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى إن «زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت لاسترجاع سيادة الدولة»، وأكد: «هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان».
في سياق متصل أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري، أن قرار الحكومة تثبيت مفهوم الدولة ولن نتراجع عنه، مشدداً على أن الحكومة لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة، حرصاً على عدم تعريض الوحدة الوطنية للخطر. وقال متري، إن «لبنان يعتبر أي تدخلات إيرانية في شؤونه اعتداءً على سيادته».
وحول المفاوضات مع إسرائيل، رأى متري «أن إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار».
وتواصلت ترددات العقوبات الأميركية الأخيرة على شبكة من عشرة أشخاص معظمهم أتراك لنقل أموال لـ”حزب الله” كما إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج “حزب الله” على خلفية أنشطته الداعمة لـ”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.
وفي المقابل رد “حزب الله” في بيان على التصنيف الأميركي فاعتبر «إن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية».
































































