
وطنية – أقامت جمعية «قولنا والعمل» في بر الياس حفلا لتكريم طلاب القرآن الكريم، بحضور ممثل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد رضا شيباني المستشار الثقافي محمد رضا مرتضوي، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب ينال صلح، ممثل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ الدكتور عبده قطايا، ممثل المطران أنطونيوس الصوري الأب تيموثاوس أبو رجيلي، رئيس الجمعية الشيخ الدكتور أحمد القطان، النائب السابق أنور جمعة ، ممثل قيادة “حزب الله” في البقاع الدكتور أحمد ريا، الشيخ بلال عواضة، القاضي الشيخ دانيال سعيد، ، رئيس بلدية بر الياس الدكتور رضا الميس ونائبه أيمن هبش، رئيس بلدية المرج عمر حرب، رئيس بلدية علي النهري علي المكحل إلى جانب عدد من أعضاء المجالس البلدية والمخاتير، ممثل مدير الجمارك العقيد نضال دياب، كاتبة عدل برالياس فاطمة سلامي، ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية وفعاليات دينية واجتماعية وسياسية وتربوية واهالي الطلاب.
وتحدث وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، في الحفل معلنا “استكمال الإجراءات اللازمة لافتتاح المستشفى الحكومي في البلدة”، كاشفاً عن “الحصول على موافقة مجلس الخدمة المدنية وموافقة مجلس شورى الدولة، على أن تُستكمل الإجراءات عبر إرسال الترخيص المطلوب إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لإقراره ورصد الموازنة اللازمة للمستشفى في عام 2027.
وأشار ناصر الدين إلى أن “تبني ملف مستشفى بر الياس جاء انطلاقاً من الحاجة الصحية لأهالي البقاع الأوسط، ومتابعة حثيثة من رئيس جمعية “قولنا والعمل” الشيخ الدكتور أحمد القطان وغيره من الفاعليات البقاعية”، مؤكداً أن “الوزارة تعمل على تأمين الخدمات الصحية لجميع اللبنانيين من دون تمييز على أساس الطائفة أو المذهب أو الانتماء السياسي”، ومشدداً على أن “العمل الصحي يجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات السياسية”.
ولفت إلى أن “الوزارة رفعت مستوى التغطية الصحية، وعملت على توسيع الخدمات المقدمة في المستشفيات الحكومية والخاصة، كما رفعت الإنفاق على الأدوية، ولا سيما أدوية مرضى السرطان والأمراض المستعصية”، مشيراً إلى أن “مراكز الرعاية الصحية الأولية أدت دوراً فاعلاً خلال فترة الحرب والنزوح”.
وأكد وزير الصحة أن “مشاركته في الحكومة لا تعني غياب الموقف السياسي”، مشيراً إلى أن “للوزراء مواقفهم التي يعبّرون عنها داخل مجلس الوزراء”، إلا أنه شدد في المقابل على “ضرورة عدم نقل التوتر السياسي إلى الشارع، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية وتداعيات الحرب والنزوح”.
وحذر من “خطورة المشاريع التي تستهدف تقسيم لبنان أو تفتيت وحدته”، متسائلاً عن “جدوى نقل التوتر من مواجهة بين لبنان وإسرائيل إلى مواجهة داخلية بين اللبنانيين”، ومشدداً على أن “المطلوب هو الحفاظ على الوحدة اللبنانية والوحدة الإسلامية في مواجهة ما وصفه بالمطامع الإسرائيلية في لبنان والمنطقة”.
وتطرق إلى “استهداف القطاع الصحي خلال الحرب”، متوقفاً عند “إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي”، معتبراً أن “استهداف المستشفى والمؤسسات الصحية التابعة للدولة اللبنانية يحمل دلالات تتجاوز المرفق الصحي نفسه”، ومشيراً إلى “سقوط عدد كبير من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي خلال الحرب”.
وأكد أن “الجنوب اللبناني جزء لا يتجزأ من لبنان”، رافضاً أي “محاولات لتقسيم اللبنانيين على أساس مناطقي أو طائفي”، ومشدداً على أن “البقاع والجنوب والشمال والجبل وبيروت تشكل جميعها وطناً واحداً”.
من جهته، ركز رئيس جمعية «قولنا والعمل» الشيخ الدكتور أحمد القطان على “البعدين الوطني والإسلامي”، مؤكداً أن” تعليم القرآن الكريم لا ينفصل عن ترسيخ الوحدة الوطنية والإسلامية”، ومشيراً إلى أن الجمعية “تواصل منذ عام 2003 العمل في مجال تعليم القرآن والعلوم الشرعية في بر الياس”.
وقال: “إن الحديث عن الوحدة الوطنية والإسلامية يجب أن يترجم إلى ممارسة فعلية”، معتبراً أن “الرجال يُعرفون بالعمل لا بالقول”، ومشدداً على أن “حب القرآن يعني، في نظره، حب الوطن والولاء له وعدم الولاء لأعدائه”.
وفي موقفه من الجنوب، أكد القطان أن “جنوب لبنان جزء لا يتجزأ من الوطن”، داعياً “السلطة والوزراء والرؤساء والنواب والمرجعيات الدينية وسائر اللبنانيين إلى التعامل مع ما يجري في الجنوب باعتباره قضية وطنية تعني جميع اللبنانيين، في البقاع والشمال والجبل وبيروت وسائر المناطق”.
وتناول “الحرب على غزة والاعتداءات الإسرائيلية”، مؤكداً أن “ما يجري في فلسطين والجنوب اللبناني يشكل قضية يتفاعل معها المسلمون وأحرار العالم”، معلناً “تأييده لخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”، ومشدداً على “رفض ما اعتبره مشاريع إسرائيلية تستهدف لبنان والمنطقة”.
ودعا القطان اللبنانيين، “ولا سيما القوى السياسية والسلطة، إلى الوحدة الوطنية والإسلامية”، معتبراً أن “وحدة اللبنانيين تشكل عنصر قوة في مواجهة إسرائيل”، مشدداً على “ضرورة نبذ الطائفية والمذهبية، وتعزيز العيش المشترك بين اللبنانيين”، مستشهداً بقول الإمام علي: «الناس صنفان: أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق».
وختم القطان بالتأكيد على “مواصلة دعم “معهد سيدنا عمر بن الخطاب لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية”، معرباً عن “تقديره لكل من يساهم في استمرار عمل المعهد، ومؤكداً استمرار التمسك بالقضية الفلسطينية”.
وكان قد تخلل الحفل أيضاً كلمة لمديرة المعهد المهندسة منال القطان، توجهت فيها بالشكر إلى رئيس الجمعية والمعلمين والمعلمات والأهالي، كما تضمن كلمات للخريجين وفقرات قدمها الطلاب وعرضاً تقريرياً عن المعهد.
وقدم الشيخ القطان درعا تكريميا لوزير الصحة “تقديراً لجهوده وعمله في خدمة كل الشعب اللبناني”.
































































