
وطنية – نظّمت المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم، برعاية المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وفي أجواء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد هاشم صفي الدين، ندوة لمناسبة إصدار كتاب «كلمات من نور 2»، الذي يضمّ سلسلة من خطابات صفي الدين في لقاءات المؤسسة واحتفالاتها، خلال الفترة الممتدة من العام 1998 حتى العام 2024.
أقيمت الندوة التي قدمتها الإعلامية منار صباغ في مرقد صفي الدين في دير قانون النهر، بحضور علماء وشخصيات وفاعليات، وافتُتحت بتلاوة قرآنية أعقبها النشيد الوطني ونشيد المؤسسة. ثم عُرض فيلم بعنوان «كلمات من نور 2»، استعرض مجموعة من التوصيات والتوجيهات التربوية التي قدّمها صفي الدين للمؤسسة.
وألقى رئيس جمعية المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الدكتور حسين يوسف، كلمةً افتتاحية أشاد فيها ب”الدور الفكري والتربوي والقيادي للسيد الهاشمي”، وب”الأثر الذي تركه في مسيرة المؤسسة، ولا سيما في بناء رؤيتها التربوية وهويتها القائمة على القيم الدينية والأخلاقية والوطنية”، وقال: “التربية، وفق هذا النهج، لا تقتصر على التعليم، بل تهدف إلى بناء الإنسان وتنمية شخصيته وتعزيز ارتباطه بالقيم والمعرفة والمسؤولية”.
بعد ذلك، انطلقت محاور الندوة، فاستهلّ المفتي قبلان المداخلات بكلمة حملت عنوان “معالم نهوض المجتمع الشيعي في مسيرة الشهيد الهاشمي”، فأكد أن “العمل الديني ينبغي أن يتجاوز الخطاب النظري إلى خدمة المجتمع ومواجهة الفقر والظلم والفساد، مع الدفاع عن الوطن ومؤسساته”.
وشدد قبلان على أن “المواطنة والعيش المشترك والشراكة الوطنية تشكل أساساً للهوية الوطنية”، داعياً إلى “ربط نهضة الطائفة الشيعية بنهضة لبنان ككل، انطلاقاً من أن حقوق الطوائف، بحسب طرحه، لا تنفصل عن العدالة لجميع اللبنانيين”.
وتناول في كلمته “رؤية السيد الهاشمي للمجتمع”، مشيراً إلى “أهمية بناء مجتمع آمن ومتعلّم ومنتج ومنظّم ومقاوم، مع الحفاظ على الهوية الدينية والانتماء الوطني في آن واحد”.
وفي الشق السياسي، انتقد قبلان ما وصفه ب”محاولات تهديد ركائز الصيغة اللبنانية”، مؤكداً “التمسك بـالسيادة والشراكة الميثاقية”، ومشدداً على أن “لبنان ينبغي أن يبقى وطناً موحداً لجميع أبنائه”، وقال: “إن ما تقوم به السلطة التنفيذية اليوم يهدم أهم أعمدة الصيغة اللبنانية، واتفاق الإطار لا ينال من صميم السيادة الوطنية فحسب بل من شروط الصيغة التأسيسية للبنان”.
من جهته، قال رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين، سماحة الشيخ غازي حنينه، في مداخلته بعنوان «الآفاق الوحدوية للأمة في فكر الشهيد الهاشمي»، إن صفي الدين “سعى على المستوى اللبناني للوحدة الشيعية وكان هذا صمام الأمان للحفاظ على لبنان لأنهم كانوا يريدون فرط عقد الشيعة ثم المسيحيين والسنة لذلك كانت الوحدة الشيعية التب ركز عليها سماحته منطلقًا لوحدة لبنان”.
كما تحدّث الإعلامي والباحث الدكتور غسان الشامي في مداخلة بعنوان «الكرامة الوطنية ومواجهة الهيمنة في خطاب الشهيد الهاشمي»، متناولًا “حضور مفاهيم الكرامة الوطنية ومواجهة الهيمنة في خطابه حيث ربط العلم بالوطن ولذلك قال إن مدارس المهدي تحمل الكثير من الطموحات والآمال الواعدة لأمتنا ووطننا”.
اختُتمت المداخلات مع عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور إيهاب حمادة، الذي تناول في مداخلته «محورية التربية والتعليم وصناعة الإنسان في فكر الشهيد الهاشمي»، مسلطًا الضوء على “المكانة التي احتلّتها التربية والتعليم وبناء الإنسان في فكره ورؤيته” ومستعرضًا توصياته التربوية.
ثم وُزّع كتاب «كلمات من نور 2» على الحاضرين، قبل أن يضع المشاركون إكليلًا من الورد على ضريح صفي الدين.
































































